يهدف تخصص "فنون الطهي" أو ما يُطلق عليه باللغة الإنجليزية "Culinary Arts" إلى تخريج طلبة يكتسبون المهارات الكافية التي تلزم لأن يُصبح الخريج طاهي أو شيف محترف. ولا يتضمَّن تخصص فنون الطهي تعلُّم كيفية طبخ جميع أنواع الأطباق، بل يشمل أيضًا اكتساب المخبرات التي تُمكّنهم من ابتكار أطباق وأطعمة، ووصفات جديدة.
سبع إشارات تدل على أنَّك طباخًا ناجحًا
لا يكفي أن تكون محبًا ومولعًا بالطبخ حتى تُصبح مبدعًا في فنون الطهي، بل الأمر أوسع وأشمل من ذلك، حيث يتشارك أفضل الطهاة حول العالم صفات، ومهارات، وخصائص معينة؛ بادر بأنْ تُحرزها وذلك قبل أنْ تنضم إلى مقاعد دراسة تخصص فنون الطهي:
التنظيم: وذلك لضرورة تنظيم مواد المطبخ وأدواته، وإدارة كميات الطعام، وتنظيم أوقات دوام الموظفين خاصةً في أوقات ضغط العمل.
تقبُّل النقد: حتى الطهاة المحترفين والمعروفين عالميًا ما زالو يتعلمون أمورًا جديدة يومًا بعد يوم، فعليك أنْ تتقبَّل آراء الآخرين إيجابية كانت أم سلبية وتقبُّل النقد والتعامل معه بالشكل الصحيح.
تحمُّل ضغط العمل: قد تكون بيئة العمل في هذا المجال متوترة بسبب العديد من العوامل المحيطة مثل درجة الحرارة المرتفعة في المطابخ، وضرورة الالتزام بالوقت ممَّا يتطلَّب القدرة على تحمُّل تلك الظروف.
صحة جسدية جيدة: قد يعمل الطاهي طوال نهاره، ومن المُحتمَل في الكثير من الأحيان أن تمتد ساعات عمله من الصباح وحتى الليل مع العلم أنَّه واقفًا على قدميه إبان تلك المدة. لهذا، من الضروري أن تتمتَّع بصحة جسدة جيدة والقدرةعلى التحمُّل.
الإبداع والإتقان والابتكار: حيث يُعَد تخصص فنون الطهي مزيجًا بين الفنون والعلوم ولهذا السبب فهو يتطلَّب مهارات إبداعية يستطيع من خلالها أنْ يكون السبب وراء التوصُّل إلى ابتكارات جديدة في المجال.
دقة الملاحظة والانتباه للتفاصيل: لا بد أيضًا من إعطاء الأهمية للنظافة، والاهتمام بشكل الأطباق ونظافتها ومظهرها الجميل.
مستوى جيد في اللغة الإنجليزية: وذلك لأنّ معظم الكليات والأكاديميات تعتمدها في لغة التدريس.
هذا بالإضافة إلى بعض النقاط التي تجميع بين المهارات العملية والسمات الشخصية التي ينبغي على طلبة تخصص فنون الطهي التحلِّي بها:
فلو كنت تريد أنْ تُصبح من الشخصيات الرائدة في فنون الطهي، سارِع لاكتساب تلك المهارات، وممارستها، وتطويرها.
تخصصات فنون الطهي
يُمكن العثور على تخصص فنون الطهي في العديد من الكليات والجامعات المخصصة لذلك، وهو غالبًا ما يُدرَّس في الأقسام التي تتبع للضيافة والإدارة الفندقية. كما أنَّ هناك الوفير من الأكاديميات التي تختص بتدريس هذا التخصص، وستتعرَّف في قسم لاحق من هذا المقال على أفضل الجامعات التي يُمكنك الالتحاق بها لدراسة تخصص فنون الطهي.
ويُمكن ضم تخصص فنون الطهي إلى بعض التخصصات ذات الصلة لعل أهمها:
مواد تخصص فنون الطهي ومدة الدراسة
عادة ما تكون البرامج الدراسية لتخصص فنون الطهي متوفرة في مستوى الدبلوم، وتستغرق المدة الدراسية لها ما لا يتجاوز السنتين، ومن الممكن أنْ يأخذ الطلبة بعض الدورات الدراسية التي لا تزيد فترة دراستها عن سبعة شهور. ومن الناحية الأكاديمية، دعونا نتعرَّف على أهم المواد التي يدرسها طلبة تخصص فنون الطهي موزّعة على أربع فصول دراسة، أي سنتين وذلك وفقًا للأكاديمية الملكية لفنون الطهي:
ومن المهم أن تعلم عزيز القارئ أنَّ التخصص لا يشمل فقط تعلُّم الطهي، بل أكثر من ذلك؛ فيتعلَّم الطلبة المهارات والمعارف اللازمة التي تؤهلك لأنْ تكون طباخًا محترفًا، وابتكار أطباق جديدة مبتكرة، بالإضافة إلى التعرُّف على جميع أطعمة الثقافات المتعددة واحترامها وتقديرها.
كما تكون عملية دراسة هذه التخصصات متنوعة بين المرافق التعليمية الحديثة، والمختبرات التعليمية، والمطابخ العلمية.
نسبة الطلب على تخصص فنون الطهي ونسبة ركوده
مستقبل تخصص فنون الطهي
تُؤثِّر دراسة فنون الطهي على أنماط الحياة، والمجتمعات كونها تلعب دورًا كبيرًا في التأثير على مجالي السياحة والضيافة. فهي صلة ربط بين جوانب علمية، وأكاديمية، وفنية، وتجارية.
من المعروف أنَّ جميع المطاعم والفنادق تبحث عن أصحاب هذا التخصص، وقد تتجنَّب تخصصات أخرى، فمن الجدير بالذكر أنَّ التخصصات التي يبحث عنها أرباب الأعمال لتوظيف خريجيها هي مطلوبة، ويكون العكس متمثلًا في التخصصات المُشبعة والراكدة.
فما المقصود بالتخصصات المطلوبة؟
يكون التخصص في حالة طلب عندما يكون سوق العمل في دولة ما بحاجة إليه، ويُسهِّل هذا الأمر توفير فرص عمل لخريجي هذا التخصص.
وماذا يُقصد بالتخصصات المشبعة والراكدة؟
بينما يُقصَد بالركود والإشباع عدم حاجة سوق العمل إلى خريجي هذا التخصص، وبالتالي، قد يكون من الصعب عليهم إيجاد وظيفة.
لكن نسبيًا وبشكل عام، يُوجَد طلب متزايد على خريجي قطاعات الفندقة والسياحة والضيافة، ولا تنسَ أنَّ اتقان المهارات اللازمة لهذا التخصص والتي ذُكرت في هذا المقال من أفضل الطرق لأنْ تُثبت نفسك في مجال فنون الطهي. وبالتالي؛ الحصول على وظيفة مرموقة.
يكون هذا التخصص مطلوبًا في مُختلف أرجاء العالم طالما يسعى الطلبة إلى كسر ثقافة العيب لأنَّ بعض الدول حول العالم وخاصةً العربية تعاني من نقص حاد في خريجي هذا التخصص. ومن المتوقع أنْ تتوفَّر تقريبًا 25,000 فرصة عمل خلال السنوات القليلة القادمة.
أما إذا كنت تنوي دراسة تخصص فنون الطهي والعمل بشهادتك في الدول الأوروبية، كُن مطمئنًا جدًا وذلك لأنَّ مكتب إحصاءات العمل في الولايات المتحدة يتنبَّا بمقدار زيادة الطلب على التخصص بنسبة 10% منذ لحظتنا هذه وحتى عام 2026.
إيجابيات وسلبيات تخصص فنون الطهي
من المهم التعرُّف على أهم إيجابيات وسلبيات دراسة تخصص فنون الطهي حتى تستطيع اتخاذ القرار فيما إذا كنت ترغب بدراسة تخصص فنون الطهي أم لا:
الإيجابيات:
السلبيات:
مجالات عمل تخصص فنون الطهي
من المواقع، والجهات، والمجالات التي قد يعمل بها خريجي هذا التخصص ما يلي:
خاتمة المقال
لا تتردَّد بارتياد هذا التخصص الممتع وقُم بالتعرُّف على الطهاة الماهرين حتى تستفيد من خبراتهم. كما يُوسِّع تخصص فنون الطهي الآفاق المهنية لروَّاده.
فعند دراسة هذا التخصص، لن ينتهي بك المطاف بأنْ تكون طاهيًا محترفًا فقط، بل سوف تجد نفسك تقف أمام ثقافات مختلفة ومتعددة، ومعاملة الغذاء ورؤيته على أنَّه فن تقوم من خلاله بتقديم الطعام للناس بطريقة إبداعية.