لقد أدَّى التطور في العلم إلى ظهور ما يُمكن له أن يُصلح ويدعم أجزاء أعضاء الجسم. بالإضافة إلى العلم الذي يكون مسؤولًا عن تعويض أجزاء أو أعضاء الجسم المفقودة.
بدأت فكرة الأطراف الاصطناعية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث كان الخشب أول مادة تُستخدم لتصنيع الأطراف والأجهزة المساعدة. ثم قامت بعض البلدان الصناعية بتطويرها وصنعها من مادة البلاستيك عوضًا عن الخشب، وأخذت فيما بعد تلك الأطراف بالتقدُّم من الناحية الشكلية، والميكانيكية. والآن، تًصنع الأطراف الاصطناعية من مواد خاصة غير قابلة للصدأ وأصبح يدخل في تراكيبها عناصر عدة مثل الألمنيوم، والتيتانيوم، بالإضافة إلى البلاستيك والمطاط. كما أصبح جهاز الحاسوب يُستخدم من أجل تصنيع وتصميم الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة وحتى التحكُّم بها.
ينضم تخصص "الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام" أو ما يُطلق علية باللغة الإنجليزية بالمصطلح العلمي "Orthotics and Prosthetics" إلى العلوم التأهيلية.
ويهدف هذا المجال إلى معالجة الأشخاص الذين تعرضوا إلى فقدان أحد أعضاء أو أطراف جسمهم نتيجةً لوقوع الحوادث، أو الإصابة بالأمراض. ويُعد التخصص تأهيليًا كونه يُؤهِّل المرضى ويسعى نحو التحسين من حياتهم، ومساعدتهم على التأقلم مع وضعهم.
بينما يُعنى بالأجهزة المساعدة الأجهزة التي تتحكَّم بالحركة، فتقوم بتوجيهها أو الحد منها أو إيقافها. وتهدف الأجهزة المساعدة من اسمها إلى مساعدة المريض على التحرُّك، أو تقويم الكسور بعد التعافي منها، وتسهيل الحركة بغاية الحد من الشعور بالألم، هذا فضلًا عن معاونة العضلات الضعيفة في الجسم على القيام بالأعمال الروتينية التي تتطلَّب الحركة.
صفات روَّاد تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
بالطبع، إنَّ أفضل طريقة يُمكنك اختيارها لدراسة التخصص الجامعي المرغوب هي البحث عن أهم الأمور والمؤهلات التي تُؤدِّي إلى النجاح في المجال والبدء باكتساب بعضها، والممارسة على البعض الأخر. وبناءً على ذلك، جمعت لكم فرصة قائمة تُشير إلى أهم مؤشرات وخطوات التألُّق في مجال الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة.
المؤهلات العلمية:
القدرات الشخصية:
المهارات العملية:
مواد تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
الخطة الدراسية
يسعى هذا القسم من المقال إلى التعريف عن جميع المواد الإجبارية التي على طلبة التخصص دراستها. فقد صُمِّمت الخطط الدراسية الخاصة بجميع التخصصات بأقسام مختلفة تضُم عدة متطلبات، وهي متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية، ومتطلبات الكلية الإجبارية والاختيارية، ومتطلبات التخصص كذلك، بالإضافة إلى المواد الحرة والمساندة.
ومن المهم أن تعلم عزيزي القارئ أنَّ هذه المقررات، والمواد، والمساقات التي تشملها الخطة الدراسية لتخصص الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام قد تكون متباينة من جامعة إلى أخرى. فقد تختلف مسميات هذه المواد من دولة إلى أخرى. وبالتالي، من جامعة إلى أخرى.
والآن، أصبح بإمكانكم التعرُّف على الخطة الدراسية التفصيلية لدراسة تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة وذلك وفقًا لإحدى الجامعات الرائدة في تدريس التخصص في العالم العربي:
متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية:
يشمل هذا القسم مواد تجمع بين طلبة الجامعة كلهم مهما كانت تخصصاتهم مُختلفة، أو متباينة. وتكون هذه المواد إما إجبارية، أو اختيارية. وتتراوح بين أقسام العلوم الاجتماعية، والعلوم السياسية، والعلوم الاقتصادية، والتكنولوجيا، والصحة. ومن بعض الأمثلة الشائعة عليها مساق مهارات التواصل، والتربية الوطنية، والمهارات الإدارية، والصحة، والإسعافات الأولية، وحقوق الإنسان، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، بالإضافة إلى الكثير من المساقات المتنوعة في شتى المجالات.
متطلبات الكلية الإجبارية والاختيارية:
يختص هذا القسم بتقديم المواد التي تجمع بين طلبة الكلية أجمع، أي المواد التي تكون مشتركة بين روَّاد التخصصات المتعلِّقة بعلوم التأهيل:
متطلبات التخصص الإجبارية والاختيارية:
يُقدِّم هذا القسم شرحًا مفصلًا لجميع المواد التي يدرسها طلبة تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة، والتي تكون جميعها إجبارية:
يُرجى العلم أنَّ هذه بعض هذه المواد تُدرَّس على مدى مسارين أو أكثر مثل المواد العلمية العامة، والفيسيولوجي، والتفاضل والتكامل، بالإضافة إلى تحليل المشي. وتكون بعض المواد على مستويات متقدمة مثل الأجهزة المساعدة للعمود الفقري. وتكون الأطراف الاصطناعية لجميع الأطراف العلوية والسفلية بكل مساراتها، والأجهزة المساعدة للأطراف العلوية والسفلية عملي، وفيها تدريبًا سريريًا.
عدد سنوات دراسة تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
لا تقِل فترة دراسة هذا التخصص عن أربع سنوات كونه من التخصصات الطبية، ومن المعروف أنَّ التخصصات الطبية تحتاج من أربع إلى سبع سنوات اعتمادًا على الاختصاص ولا ننسى احتواء التخصص على التدريب العملي والسريري في المجال.
نسبة الطلب على تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
مستقبل تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
تُعتبر فروع الطب كافة مكمّلة لبعضها البعض، فعلى سبيل المثال، يرتبط تخصص العلاج الطبيعي ارتباطًا وثيقًا بالأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة، وذلك لأنَّ العلاج الطبيعي يلعب دورًا كبيرًا جدًا في الحفاظ على صحة المريض.
كما لدى التخصص صلة قوية تربطه بمجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث يُمكن طباعة الأطراف الاصطناعية عن طريق تلك التقنية. ومن الجدير بالذكر أنَّ تخصص العلاج الطبيعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد هما من أهم تخصصات المستقبل.
يوجَد بعض الدول التي يكون فيها التخصص مطلوبًا، أو راكدًا ومُشبعًا. فما هو الفرق بين حالة الطلب على التخصص، وحالة الركود والإشباع؟
الطلب:
يكون التخصص مطلوبًا حينما يكون سوق العمل بحاجة إلى خريجيه، وبالتالي، يسهل تواجد شواغر وظيفية لخريجيه.
الركود والإشباع:
بينما يُعَد التخصص راكدًا أو مُشبعًا ويُواجه روَّاده صعوبة في العثور على فرصة عمل عندما لا يكون سوق عمل الدولة بحاجة إليه.
يجدر بالذكر أنَّنا دائمًا بالحاجة إلى تعديل وظائف الجسم البشري وأن كل مستشفى بحاجة إلى فريق أطراف اصطناعية وأجهزة مساعدة على الأقل. أي بعيدًا عن نسبة الطلب أو عدمها، فإنَّ مجال الأطراف الاصطناعية مطلوبًا في أي وقت، وأي حين، وكل مكان.
ويتوقَّع مكتب احصاءات العمل في الولايات المتحدة ارتفاع نسبة الطلب والتوظيف على تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة بنسبة مقدراها 20% خلال العقد الجاري.
إيجابيات وسلبيات تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
يُعتبر التخصص جميلًا، وإنسانيًا. كما يحصل طلبته على مكانة مرموقة في المجتمع كونهم يُساعدون المرضى في التحسين من طرق معيشتهم. لكن، لا يعني هذا بالضرورة خلو المجال من العيوب. بناءً على ذلك، اقرأ أهم إيجابيات وسلبيات تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة:
الإيجابيات:
السلبيات:
مجالات عمل تخصص الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة
يعمل خريجي تخصص علم الأنسجة في: